عبد الوهاب بن علي السبكي
103
طبقات الشافعية الكبرى
وأي مجمحة أشنع من ناكب عن صراط هذه الآية متحير في تأويلها على مراده متسكع بها في حنادس الفكر ولا أعني أصحاب الحديث فأني سأوضح عدم الاختلاف بينهم وبين الفريقين في المعنى وأن الخلاف بينهم إنما هو في اللفظ فقط وإنما أعني قدريا قال بترادف الإيمان والإسلام توصلا إلى منزلة بين المنزلتين وحكم بالخلود في النار على عارف بالله ناطق بالشهادتين محتجا بأن الإيمان هو الإسلام وأن الإسلام هو الأعمال التي منها ما فقده صاحب الكبيرة بما ارتكب وإن لم يشب اعتقاده زيغ ولا مين ولو أوتي هذا القائل رشده لتمم موافقته لأصحاب الحديث أو فرق بين البابين الإسلام والإيمان وجرى على ظاهر القرآن وتأيد بعصام السنة مطمئن الجنان منشرح الجؤجؤ بما أخبرنا به الشيخ الإمام أبي تغمده الله برحمته ورضوانه قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا شيخنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ أخبرنا أبو بكر غياث بن الحسن بن سعيد بن أحمد أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الكاتب ح : وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر بن الحموي ومحمد بن إسماعيل بن الخباز قراءة عليهما وأنا أسمع قال الأول أخبرنا ابن البخاري وزينب بنت مكي وقال الثاني أخبرنا أحمد بن أبي بكر الحموي وعلي بن محمد اليشكري قالوا أربعتهم أخبرنا ابن طبرزد سماعا عليه إلا أحمد بن أبي بكر فإنه قال حضورا أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك عن الركين بن الربيع عن يحيى ابن يعمر وعن عطاء بن السائب عن ابن بريدة قالا حججنا ثم اعتمرنا